إعلان الرئيسية العرض كامل

للاستعداد الجيد لمباراة "المنتدبين القضائيين" اليك مجموعة من المواضيع التي لا يمكن للمترشح الاستغناء عنها والمتصلة ب "جهاز كتابة الضبط"

ما تحتاج معرفته عن جهاز كتابة الضبط تحضيرا لمباراة المنتدبين القضائيين

روابط التحميل اسفل الموضوع 

مواضيع  حول "كتابة الضبط"  تحتاجها استعدادا لمباراة المنتدبين القضائيين مواضيع  حول "كتابة الضبط"  تحتاجها استعدادا لمباراة المنتدبين القضائيين
مواضيع  حول "كتابة الضبط"  تحتاجها استعدادا لمباراة المنتدبين القضائيين

   يستلزم تدبير عمل المحاكم وتسيير مختلف مصالحها وتنفيذ سائر  الإجراءات التي تأمربها هذه الأخيرة، إلى جانب الأعضاء الهيئة القضائية وجود فئة من الأشخاص
 تباشر مجموعة من الصلاحيات التي أوكلها المشرع، في سبيل خدمة القضاء والمتقاضي، وتشارك في صناعة الحكم القضائي وجودة الخدمة القضائية، ونقصد بهذه الفئة سلك كتابة الضبط بمختلف درجتها، الذين يعتبرون المحرك الأساسي لجميع الاجراءات التي تتولى المحاكم اتخاذها منذ فتح ملف القضية إلى غاية صدور الحكم وتنفيذه.
   فاصطلاح كاتب الضبط ( ) Greffierأصله في اللغة اللاتينية ) (Gryphiumوالذي كان يعني الريشة التي تصلح لنقش الكتابة على الشمع، ومنه سيأتي مصطلح Stylographe ويذهب بعض المؤرخين إلى أن أصل المصطلح في اللغة الاغريقية ) (Graphienالذي يعني الكتابة فوظيفة كاتب الضبط في الحضارة القديمة كانت تعرف باسم ) (Scribوقد كانت مهمته محصورة في الكتابة والنسخ، ولم يكن يقبل في شغل هذه الوظيفة إلا من كان مواطن حرا وله أهلية معترف بها وأن يقضي ثلاث ليال في المعبد أو المحراب لتلقي خاتم ألهة الجمال.

موضوع مقترح: 23 موضوعا عاما حول نظام القضاء واصلاح العدالة تحتاجها في التحضير لمباريات وزارة العدل والحريات -الجزء الأول-l
   وبالرجوع للقانون المغربي فلم يعرف جهاز كتابة الضبط في شكله الحديث إلا بعد خضوع المغرب للحماية وذلك بمقتضى ظهير 1913 المتعلق بالمسطرة المدنية، وهذا ما سنتحدث عنه بتفصيل في المبحث الأول من هذا العرض وذلك بمناسبة الحديث عن الإطار القانوني لهذا الجهاز.

   ويبدو أن مرسوم  2.08.71أضفى على هذه الهيئة صفة مصلحة عمومية وأخضع موظفيها من هذا المنطلق إلى ظهير 24فبراير ،1958 لكن الظهير الشريف المنظم لقانون المسطرة المدنية الصادر بتاريخ 29 شتنبر 1978 الذي أكد على دورها في العملية القضائية منذ بدايتها إلى نهايتها من خلال عدة فصول، ونظم هيكلتها منشور صادر عن وزير العدل تحت رقم .858 بتاريخ28 ماي  1979 وجهاز كتابة الضبط قبل حلول سنة 1998 كان يعمل بوسائل تقليدية في التسيير والتجهيز، وبعد نهاية التسعينيات، وفي إطار ما يسمى بتحديث مرافق الإدارة العمومية وتطوير وسائل
وأساليب تسييرها، عرفت كتابة الضبط تطوراً من ناحية التجهيز، وكذلك من ناحية مستوى الأطر العاملين بها ،5وهذه الهيئة تعتبر فردا من أسرة العدالة إلى جانب القضاة ومختلف المهن المساعدة للقضاء من هيئة الدفاع والخبراء والمفوضين القضائيين والموثقين والعدول والنساخ، وهي تعتبر صلة الوصل والعمود الفقري بين مختلف الفاعلين في حقل العدالة إنجاحاً للعملية القضائية، وتحقيقاً لمبدأ القضاء في خدمة المواطن. 


    
فهذا الجهاز يلعب دورا مهما وحيويا في قيام المحاكم بعملها وتقديم خدماتها بجودة عالية لعموم المتقاضين. فلا أحد ينكر هذا الدور الفعال والمتميز لكتابة الضبط، فهي تعتبر المساعد الأول للجهاز القضائي في أداء رسالته النبيلة، فمنها يبتدئ الملف القضائي وفيها ينتهي؛ لذلك حظيت باهتمام من أعلى سلطة في البلاد من خلال العديد من الخطب الملكية في هذا المجال لعل أبرزها عندما اجتمع الملك الراحل الحسن الثاني بكبار رجال القضاء والمحاماة والعدول بالقصر الملكي بالرباط يوم الأربعاء 31 مارس 1982حينما ذكرهم بقوله أن "مسؤولية القاضي ليست أجسم من مسؤولية كاتب الضبط.".. وزاد في قوله". ... ولو كان لي اختيار
مهنة، والله ما كنت لأختار مهنة القضاء. كنت أختار حاجة أخرى...."



    ولكون هذه الهيئة تعد من الأوراش المعنية بالإصلاح نهوضا بدور القضاء من جهة ونظرا لما تحظى به كتابة داخل أسرة العدالة. لدرجة أن جلالة الملك محمد الساد ربط بين النهوض بأوضاعها وإصلاح القطاع وذلك لوضع نظام أساسي محصن ومحفز خاص بها. 

    فإذا كان دور كاتب الضبط واضحا ومؤطر تشريعيا من قبل المشرع المغربي، فإن الواقع العملي لا يعك هاته الرؤية التشريعية والقانونية ولا ينسجم معها. فمازالت بعض السلوكيات التي تصطبغ بطبيعة عمل هذا الجهاز تذهب إلى درجة اعتباره جهازا للسخرة ولي للمساعدة القضائية بالرغم من أن هذا النظام لم يعد معمولا به في مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية.

    ناهيك عن عدد المشاريع مطروحة على الوزارة الوصية والتي كان الهدف منها
تطوير هذا الجهاز والدفع به نحو مزيد من التقدم خدمة لجهاز العدالة، أهمها مشروع قانون أساسي يضمن استقلال جهاز كتابة الضبط، ومشروع التوحيد بين جهاز كتابة الضبط وجهاز كتابة النيابة العامة، والذي جاء به مشروع التنظيم القضائي الجديد.


التالي: 

ملفات مهمة حول كتابة الضبط بصيغة pdf