إعلان الرئيسية العرض كامل


مدونة الأسرة بين النص والتطبيق من خلال العمل القضائي لمحكمة النقض



مدونة الأسرة بين النص والتطبيق من خلال العمل القضائي لمحكمة النقض مدونة الأسرة بين النص والتطبيق من خلال العمل القضائي لمحكمة النقض

مدونة الأسرة بين النص والتطبيق من خلال العمل القضائي لمحكمة النقض



    لقد انتظر المغاربة قرابة خمسة عقود لكي يحضوا بمدونة عصرية للأسرة تلبي حاجيات بناء مشروع الحداثة الديمقراطية الذي انطلق فيه المغرب منذ مطلع القرن الحالي، ورصدا لأهم المخططات الجديدة تجدر الإشارة إلى أنه بمجرد بزوغ فجر الاستقلال وحرصا منها على تأكيد سلطاتها في مجال التشريع ، عمدت الدولة سنة 1957 إلى تجميع أحكام الشريعة الإسلامية المتعلقة بالأسرة في مدونة الأحوال الشخصية وذلك وفق الراجح والمشهور وبما جرى به العمل في مذهب الإمام مالك مع تبني بعض الأحكام التي تضمنتها المذاهب السنية الأخرى، غير أن التحولات السياسية والاجتماعية والثقافية العميقة التي عرفها المجتمع المغربي خلال الفترة الممتدة بين سنة 1957 و 1993 ساهمت في ظهور منظمات نسائية تمخضت نشاطاتها عن صياغة مجموعة من المطالب عرضت في شكل مذكرة على أنظار جلالة الملك الذي أمر سنة 1993 بتشكيل لجنة ملكية انكبت اشغالها على إدخال تعديلات على مدونة الأحوال الشخصية من منظور توافقي تم تبنيها من طرف صاحب الجلالة، إلا أن التعديلات الجديدة لم تكن لترضي مطالب الحركة النسائية وتطمئن هواجسها فاستمر الاحتقان بالمجتمع المغربي بخصوص أوضاع المرأة إلى أن بلغ ذروته عن تقديم الوزير الأول السابق السيد عبدالرحمان اليوسفي مشروع الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية خلال شهر مارس 1999 مما أدى إلى انقسام المجتمع المغربي إلى قسمين متعارضين تمثل في مسيرتي الرباط والدار البيضاء يوم 12 مارس.
       ونتيجة لذلك جاء التدخل الملكي حاسما بأن بادر إلى تشكيل لجنة وطنية سنة 2001 بهدف إعادة النظر في مدونة الأحوال الشخصية وذلك باعتماد أحكام الشريعة الإسلامية وفق منظور اجتهادي يتلاءم ومشروع الديمقراطية الحداثية الذي رسم معالمه صاحب الجلالة الملك محمد السادس وقد أثمر عمل هذه اللجنة عن ميلاد مدونة الأسرة سنة 2003 التي تحكمت في صياغة نصوصها الرغبة في المساهمة في بناء المشروع الحداثي المواكب لتطورات العصر وذلك عكس ما طبع محطة 1957 ولعل أبرز المستجدات التي جاءت بها المدونة الحالية فيما يلي:


المساواة بين الزوجين: تحديد سن الزواج لكل من الزوجين في 18 سنة.

المساواة بين الزوجين: وضع الأسرة تحت رعاية ومسؤولية الزوجين.

المساواة بين الزوجين: رفع الوصاية والحجر على جميع النساء الراشدات.
المساواة بين الزوجين: وضع الطلاق تحت مراقبة القضاء.
المساواة بين الزوجين: استفادة الزوجة المطلقة من الأموال المكتسبة أثناء قيام الزوجية. 
توازن الأسرة: جعل النيابة العامة طرفا أصليا في جميع القضايا الرامية إلى تطبيق المدونة.
توازن الأسرة: إحداث أقسام لقضاء الأسرة بالمحاكم.
توازن الأسرة: الاعتراف بالزواج المدني المبرم من طرف أفراد الجالية المغربية لدى السلطات المحلية في بلدان الإقامة.
حماية الطفل: الأخذ بعين الاعتبار الوضع الاجتماعي للطفل عند افتراق الأبوين سواء من حيث السكن أو مستوى العيش الذي كان عليه قبل الطلاق.
حماية الطفل: الاعتراف بنسب الطفل المولود في مرحلة الخطبة.


فهـــــــــــــرس المحتويــــــــــات:

الفصل الاول :

الزواج بين القاعدة والاستثناء من خلال النص والتطبيق 22

المبحث الأول: سن الزواج 24
المبحث الثاني: ثبوت الزوجية 35
المبحث الثالث: تعدد الزوجات 45

الفصل الثاني: 
الحقوق المالية المترتبة عن انفصام العلاقة الزوجية 56
المبحث الأول: التطليق للشقاق بمبادرة من الزوجة 56
المبحث الثاني: تدبير الأموال المكتسبة
أثنـاء العاقـة الزوجيـة 64
الفصل الثالث: النيابة الشرعية 74

خلاصات 79
توصيات 88

تحمـــــــيل:مدونة الأسرة بين النص والتطبيق