إعلان الرئيسية العرض كامل

تحضيرا لمباريات وزارة العدل، إليكم توصيات مسلسل اصلاح منظومة العدالة بصيغة pdf


ميثاق اصلاح منظومة العدالة بالمغرب


ميثاق اصلاح منظومة العدالة بالمغرب ميثاق اصلاح منظومة العدالة بالمغرب ميثاق اصلاح منظومة العدالة بالمغرب

ميثاق اصلاح منظومة العدالة بالمغرب




    باعتبار الانسان كائنا اجتماعيا، فلا يمكنه العيش بدون مجتمع، إذ الفرد والمجتمع لا ينفصلان، وحياة الفرد لا تستوي طبيعيا وسياسيا إلا ضمن مجتمع ينتمي له، فمن هنا تكمن مشكلة الحرية في تصور الانسان ككائن اجتماعي في مجال علاقته مع الآخرين من جهة وعلاقته مع مجمل الوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه من جهة أخرى.
      وتعد حقوق الانسان حجر الزاوية في اقامة المجتمع المتحضر الحر، واحترام حقوق الانسان ورعايتها هو عماد الحكم العادل في المجتمعات الحديثة والسبيل الوحيد لخلق العالم، الحر الآمن والمستقر.
      والمجتمعات التي تغيب عنها العدالة مجتمعات مصيرها الانهيار وعدم الاستقرار، لذلك فمن مصلحة الفاعل العمومي تطوير منظومة العدالة وتحصينها من أي انزلاقات قد تكلف غاليا استقرار أي مجتمع ينتج عنه تزايد السخط الشعبي وتنامي الإحساس بعدم الأمان والاعتقاد بان هذه المنظومة هي منظومة معطوبة غير قابلة إلى الإصلاح وعاجزة عن ضمان حقوق الناس وفاشلة بالقيام بدورها البنيوي والوظيفي.
       وقد توسعت الحقوق والحريات بحيث يلاحظ مجاهرة الجميع بوجودها، وأضحت معطى لا يناقش في جميع الدول لا في الغرب ولا في الشرق ولا في النظم الرأسمالية ولا الاشتراكية، باعتبار موضوع الحقوق والحريات أصبح نوعا من التقليد، ويشهد على ذلك انتشار كثرة الإعلانات والمواثيق الدولية والإقليمية الخاصة بحقوق الانسان، مثل الإعلان العالمي لحقوق الانسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، واللذان تضمنا مجموعة من المقتضيات التي تعنى بموضوع الحق في اللجوء للقضاء وفي محاكمة عادلة.
       بالنسبة للمغرب، فقد عرف المشهد السياسي منذ الاستقلال إلى غاية أواخر التسعينيات تجاذبات سياسية كبيرة وصلت في بعض الأوقات إلى الخصومة السياسية بين المؤسسة الملكية التنفيذية و قوى المعارضة " أحزاب، نقابات، منظمات طلابية..." مما اثر سلبا على منظومة العدالة واستقلالية القضاء، تمظهر هذا السلوك في الاعتقالات التعسفية في تلك الفترة بدون الاعتماد على مساطر قانونية تحترم حقوق المواطنة هذه الاعتقالات شملت كل التيارات المعارضة للنظام السياسي المغربي كان أكثرها فظاعة المعتقلات السرية على سبيل المثال معتقل "تزمامارت"
        وبعد اعتلاء العاهل المغربي الملك محمد السادس للعرش في سنة 1999 أصبح إصلاح منظومة العدالة في المغرب ضرورة استراتيجية ملحة لإعطاء نفس جديد للدولة المغربية وتسويق فكرة المفهوم الجديد للسلطة وبناء دولة الحق والقانون وطنيا ودوليا، هذا الاهتمام برز في عدة إشارات وخطابات ملكية تطرق فيها إلى ضرورة إصلاح هذا الجهاز أهمها الخطاب الملكي بمناسبة ترؤسه افتتاح دورة المجلس الأعلى للقضاء 2002. تلاه الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة القضائية باكادير يناير 2003 تم خطابه في ذكرى ثورة الملك والشعب سنة 2009 إضافة إلى الاهتمام الملكي بهذا الورش كان هناك تفاعل للمجتمع المدني والأحزاب السياسية بالترافع لإصلاح هذه المنظومة من خلال تنظيم عدة ندوات كان أهمها الندوة الوطنية من اجل التوقيع على المذكرة المتعلقة بإصلاح القضاء وفتح حوار وطني حول هذا الورش المهم.
       وبعد الحراك الشعبي المغربي إبان الربيع العربي أصبح إصلاح منظومة العدالة ضرورة تكتيكية لامتصاص الغضب الشعبي المتزايد وبالتالي كانت ردة فعل على احتجاجات 20 فبراير والتي كانت من نتائجها إرساء مسار هذا الإصلاح نحو دسترة استقلالية القضاء حيث تضمن الدستور الجديد لسنة 2011 استقلالية السلطة القضائية عن السلطتين التشريعية والتنفيذية عوض تسميته الجهاز القضائي كما تضمنته الدساتير السابقة.
     وقد شكل الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة في سنة 2012 محطة مهمة وإجرائية لانطلاق هذا الورش حيث قام العاهل المغربي بتنصيب أعضاء الهيئة العليا للحوار الوطني والتي شملت 40 شخصا مثلت مختلف القطاعات المرتبطة بهذا المجال "مؤسسات دستورية وحكومية وقضائية تمثيليات للمجتمع المدني وغيرها"
       وقد عملت الهيئة في إعداد الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة، من خلال عقدها لعدد من المؤتمرات والندوات والاجتماعات، فضلا عن الزيارات الميدانية واللقاءات مع ممثلي المجتمع المدني وغيره، بغية الوصول إلى صيغة مشتركة توافقية. حيث تم عقد 11 ندوة جهوية واكبتها زيارات ميدانية لمعاينة المحاكم، وعقد جلسات عمل واستماع مع قضاتها وموظفيها ومحاميها، كما عقدت الهيئة العليا 41 اجتماعا داخليا، وتلقت استشارية كتابية لـ 111 هيئة حزبية ونقابية ومهنية، مع عقد 104 ندوة مواكبة على صعيد المحاكم، ومشاركة 200 جمعية من منظمات المجتمع المدني.

      وبعد مناقشة وتدارس كافة المقترحات والآراء، تشرفت الهيئة برفع التوصيات إلى الملك، وقد تضمن جزأين.
الجزء الأول: يخص تشخيص واقع منظومة العدالة.
والثاني يتضمن الأهداف الاستراتيجية الكبرى والفرعية للإصلاح.

انتقل للتحميل من هنـــا:
اصلاح العدالة لوزارة العدل