إعلان الرئيسية العرض كامل

رسالة في موضوع: "الحماية القضائية لمصلحة القاصر في مدونة الأسرة" بصيغة pdf.

رسالة في موضوع: "الحماية القضائية لمصلحة القاصر في مدونة الأسرة" بصيغة pdf

انجاز الطالب الباحث: عبد اللطيف الدراز
رسالة في موضوع: "الحماية القضائية للأسرة في مدونة الأسرة رسالة في موضوع: "الحماية القضائية للأسرة في مدونة الأسرة pdf

رسالة في موضوع: "الحماية القضائية للأسرة في مدونة الأسرة

     بالرغم من أن المشرع  قد نص في أكثر  من قانون على مصطلح القاصر، إلا أنه لم يكلف نفسه عناء إعطاء تعريف لهذا المصطلح، الأمر الذي فسح المجال للفقه والقضاء  لمحاولة تعريفه، حيث اعتبر البعض أن مصطلح القاصر” يطلق في الفقه والقضاء على الأشخاص الذين أتموا الثانية عشر من العمر، ولم يبلغوا بعد سن الرشد القانوني” . فيما اعتبر البعض الأخر  أن القاصر هو” كل من لا يتوفر على الأهلية المدنية لإجراء التصرفات القانونية سواء أكان عديم الأهلية أو ناقصها صغير السن أو مصابا بأحد عوارض الأهلية محجرا عليه أم لا.
      وبالرجوع إلى مقتضيات مدونة الأسرة نجد أن المادة 218 منها قد استعملت مصطلح القاصر وربطته بالسن حيث نصت في فقرتها الأولى  ” ينتهي الحجر عن القاصر إذا بلغ سن الرشد ما لم يحجر عليه لداع أخر من دواعي الحجر”. وهو الأمر الذي أكدت عليه المادة 233 من مدونة الأسرة حيث جاء فيها ” للنائب الشرعي الولاية على شخص القاصر وعلى أمواله إلى بلوغه سن الرشد القانوني، وعلى فاقد العقل إلى أن يرفع الحجر عنه بحكم قضائي، وتكون النيابة الشرعية على السفيه والمعتوه مقصورة على أموالهما إلى أن يرفع الحجر عنهما بحكم قضائي”.
     على ضوء هاتين المادتين يتبين أن المدونة قد حسمت الجدل الفقهي بخصوص مفهوم القاصر من خلال تمييزه عن كل من السفيه وفاقد العقل ليبقى المقصود بالقاصر هو الصغير الذي لم يبلغ سن الرشد، سواء أكان مميزا أم لا، وهذا يعني أن مصطلح القاصر مرادف تماما لمصطلح (الطفل) وإذا صح أن المصطلحين مترادفان فإنه يصح إطلاق كل منهما مكان الأخر،لأنه ملازم له في المعنى.
      إن حماية القاصر في مدونة الأسرة، تقوم على مبدأ المصلحة الذي يتجلى كنزعة فطرية لدى الإنسان ومن ثم الطفل، وأن مراعاتها من واجب الآباء، إلا أنه قد تتعارض مصلحة هؤلاء مع مصلحة القاصر، فتخول إلى أشخاص آخرين، وهنا يتدخل القاضي في تقدير هذه المصلحة والتي تتغير بحسب كل حالة على حدة، فمفهوم المصلحة نسبي يتغير بتغير الزمان والمكان والحالات الخاصة.

     فأمام صعوبة إعطاء مفهوم لمصلحة القاصر، وتحديد ضوابطها إذ يقول الأستاذ مارك دويني إن إعطاء تعريف لمصلحة القاصر(الطفل) صعب وتبريره في ذلك أن الأمر يتعلق بمادة في صلة ضيقة مع الحياة،والحياة مكونة من فوارق نسبية.
     فالمشرع قد فتح المجال لقاضي الأسرة بأن يتدخل ويلتمس أفضل الحلول وأيسرها، ما دامت تتماشى مع الفكرة التي ينادي بها الجميع وهي المصلحة الفضلى للطفل، سواء من أحكام الفقه المالكي إذ تنص المادة 400 من مدونة الأسرة ” كل ما لم يرد به نص في هذه المدونة يرجع فيه إلى المذهب المالكي والاجتهاد الذي يراعى فيه تحقيق قيم الإسلام في العدل والمساواة والمعاشرة بالمعروف”، أو مراعيا ما جاء في المعاهدات الدولية سواء كانت ثنائية أو متعددة الأطراف.

وكالتالي رسالة للطالب الباحث عبد الله الدراز في موضوع: الحماية القضائية لمصلحة القاصر في مدونة الأسرة.

الاشكالية التي يعالجها البحث:
إلى أي مدى استطاع القضاء الأسري من خلال السلطة الممنوحة له أن يضمن حماية حقيقية للقاصر استنادا على مبدأ المصلحة المنصوص عليه في مدونة الأسرة ؟.

وتتفرع هذه الإشكالية إلى مجموعة من التساؤلات نجملها فيما يلي:

- ما هي الضوابط القضائية التي يستحضرها القاضي المكلف بالزواج عند إصداره الإذن بزواج القاصر تحقيقا لمصلحته؟.
- هل المعايير التي حددها المشرع في الباب المتعلق بالحضانة كفيلة بتحقيق مصلحة المحضون؟.
- ما مدى انعكاس محدودية مساءلة الولي على المصلحة المالية للقاصر؟  


تقسيم البحث:
تناول الباحث هذا دراسة هذا الموضوع في فصلين وذلك كما يلي:

الفصل الأول: سلطة القضاء في حماية المصلحة الشخصية للقاصر.

الفصل الثاني: سلطة القضاء في حماية المصلحة المالية للقاصر  


رابط التحميل بي دي إف pdf: