إعلان الرئيسية العرض كامل

الصلح في نزاعات التحفيظ العقاري

الصلح في نزاعات التحفيظ العقاري الصلح في نزاعات التحفيظ العقاري الصلح في نزاعات التحفيظ العقاري
الصلح في نزاعات التحفيظ العقاري

يشكل العقار ثروة مهمة وذلك لإعتباره أساس التنمية الإجتماعية والإقتصادية ولهذا فالإهتمام به قد امتد عبر التاريخ ومازال كذلك  في وقتنا الحاضر فنظرا للأهمية التي يكتسيها هذا العقار بات من الضروري التفكير في إيجاد نظام يحقق لأصحاب الحقوق العقارية الحماية الكافية لحقوقهم من الضياع.
وهكذا فقد  تم إيجاد نظام له دور مهم في إعطاء الملكية العقارية وضعا أكثر استقرار وثقة في التعامل، يتمثل في نظام  التحفيظ العقاري الذي وضع قواعد تكسب إنشاء ونقل الملكية والحقوق العينية العقارية والتصرف فيها وبالتالي يساعد على ازدهار الإئتمان  العقاري، حيث يعتمد هذا النظام على مبادئ وأسس سليمة يرجع الفضل فيها إلى نظام (تورانس) الأسترالي.
فالتحفيظ العقاري إذن هو عبارة عن مجموعة من أعمال تقنية وهندسية معلنة للعموم تضبط هوية العقار وتعطي للحقوق المقيدة برسمه القوة القانونية  تجاه الكافة بعد القيام بالإشهار لحالته المدنية بالجريدة الرسمية وذلك لتطهيره من كل ادعاء  بحق غير مسجل بالدفتر  العقاري الخاص به.
فهذه المنازعة –أي التعرض- يمكن وضع حد لها إما بتصالح الأطراف ذوي العلاقة أو بقرار نهائي صادر عن القضاء، والصلح -الذي يعتبر موضوع هذه الرسالة- قد يكون إما تلقائيا من قبل الأطراف أو بتدخل المحافظ العقاري أو القاضي، وهو يعتبر وسيلة من الوسائل البديلة  لتسوية النزاعات القائمة بين طالبي التحفيظ والمتعرضين وذلك لكونه وسيلة فعالة وناجعة يلجأ إليه لإنهاء  النزاعات بين الأشخاص وذلك بتنازل كل طرف للآخر على جزء من مطالبه وظهور الطرفين المتنازعين بمظهر المتصالحين الذين اختصروا طريق  تسوية النزاع بينهما باللجوء إلى الصلح الذي يوفر مزايا ومكاسب لكافة  الأطراف وذلك لما يميزه عن مسطرة التقاضي العادية التي تتسع بالبطء وهدر الطاقات والجهود البشرية والمصاريف، بالإضافة لما يصاحبها عادة من طول آماد النزاعات أو إطالتها وتشعبها ولما تلحقه باقتصاد البلد وبأطراف الدعوى من أضرار وما يترتب عنها من تدهور العلاقات الإجتماعية بين الفرقاء وما يتولد عن ذلك من مآسي اجتماعية وإنسانية خصوصا حينما يتعلق الأمر بنزاع بين الأفراد من عائلة واحدة أو من عشيرة أو وسط اجتماعي واحد.
وتجدر الإشارة إلى أن الصلح يعتبر من أقدم وأعرق الوسائل التي كان يلجأ إليها الأفراد لفض النزاعات بينهم بل يمكن اعتباره أقدم من القضاء حيث كان الناس في ظل عشائرهم وتجمعاتهم يلجأون  إلى أحد الأشخاص المعروف بحكمته ونزاهته لعرض النزاع عليه وطلب تدخله لإبرام صلـــح بين الطرفين.
وقد عرف الصلح في ظل المجتمع الإسلامي كذلك وأشارت اليه عدة آيات كريمة في القرآن الكريم، كما أشار إليه الحديث الشريف في عدة حالات، وهكذا نجد القرآن الكريم يدعو إلى الصلح بين المسلمين بقوله تعالى "إنما المؤمنين إخوة، فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون".
وجاء في الحديث النبوي الشريف "الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلال".
ولموضوع الصلح في نزاعات التحفيظ العقاري أهمية بالغة  بالنسبة للمتعاملين في الميدان العقاري وخاصة منهم الممارسين وعلى رأسهم المحافظ العقاري والقاضي العقاري لأنهم مدعوون أكثر من غيرهم إلى تشجيع اللجوء إلى هذه المسطرة لما توفره من وقت ومحاربة بطء البت في قضايا التحفيظ العقاري وجهد لبلوغ  الغاية من مسطرة التحفيظ وهي تأسيس الرسم العقاري، وهكذا ومن خلال ما سبق يتبين على أن الصلح في نزاعات التحفيظ العقاري يتخذ نوعين فيكون إما صلحا إداريا يتم أمام المحافظ على الأملاك العقارية والرهون وإما يكون صلحا قضائيا يجرى أمام القاضي العقاري.
وعلى أي فموضوع الصلح بنوعيه في نزاعات التحفيظ العقاري يطرح العديد من الإشكاليات سواء فيما يخص مسطرة ابرامه أو القيمة القانونية للمحاضر المنجزة بصدده أو آثاره ومدى ملاءمة المهمة التصالحية للجهات المتدخلة قانونيا في مسطرته.

تقسيم الموضوع: 
الفصل الأول: الصلح في المرحلة الإدارية
الفصل الثاني: الصلح في المرحلة القضائية

هذا الملف في الواقع رسالة لنيل الماستر، وبصراحة لا تتوفر معلومات عن صاحبها كي ندرجها
رابط التحميل:
الصلح في نزعات التحفيظ العقاري pdf